أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
255
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
وقوله : 534 - قهرت العدى لا مستعينا بعصبة * ولكن بأنواع الخدائع والمكر « 1 » فلم يكرّرها في الخبر ولا في الحال . والفارض : المسنّة الهرمة ، قال الزمخشري : « كأنّها سمّيت بذلك لأنها فرضت سنّها ، أي قطعتها وبلغت آخرها » قال الشاعر : 535 - لعمري لقد أعطيت جارك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل « 2 » ويقال لكلّ ما قدم : فارض ، قال : 536 - شيّب أصداغي فرأسي أبيض * محامل فيها رجال فرّض « 3 » أي : كبار قدماء ، وقال آخر : 537 - يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض * له قروء كقروء الحائض « 4 » وقال الراغب : « سمّيت فارضا لأنها تقطع الأرض ، والفرض في الأصل : القطع وقيل : لأنها تحمل الأحمال الشاقة . وقيل : لأن فريضة البقر تبيع ومسنّة ، قال : فعلى هذا تكون الفارض اسما إسلاميا » ويقال فرضت تفرض بالفتح فروضا ، وقيل : فرضت بالضمّ أيضا . والبكر ما لم تحمل ، وقيل : ما ولدت بطنا واحدا وذلك الولد بكر أيضا ، قال : 538 - يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت مني كذراع من عضد « 5 » والبكر من الحيوان : من لم يطرقه فحل ، والبكر بالفتح : الفتيّ من الإبل ، والبكارة بالفتح : المصدر . قوله : عَوانٌ صفة لبقرة ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي : هي عوان ، كما تقدّم في « لا فارض » والعوان : النّصف ، وهو التوسّط بين الشيئين ، وذلك أقوى ما يكون وأحسنه ، قال : 539 - . . . * نواعم بين أبكار وعون « 6 » وقيل : هي التي ولدت مرة بعد أخرى ، ومنه الحرب العوان ، أي : التي جاءت بعد حرب أخرى ، قال زهير : 540 - إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل « 7 »
--> ( 1 ) البيت لزياد بن سيار انظر الجني الداني ( 299 ) ، الأشموني ( 2 / 42 ) ، الشذور ( 362 ) ، شرح الصبان ( 2 / 18 ) . ( 2 ) البيت لعلقمة بن عوف انظر الأضداد ( 376 ) ، اللسان « فرض » وهو في تفسير القرطبي ( 1 / 448 ) . ( 3 ) البيت في اللسان « فرض » وهو من شواهد القرطبي ( 1 / 448 ) . ( 4 ) البيت في الأضداد ( 28 ) ، مجالس ثعلب ( 1 / 301 ) ، الطبري ( 2 / 190 ) ، البحر ( 1 / 248 ) . ( 5 ) البيت من شواهد القرطبي ( 1 / 449 ) . ( 6 ) عجز بيت للطرماح وصدره : حصان مواضع النقب الأعالي * . . . انظ البيت في المنصف ( 3 / 58 ) الكشاف ( 4 / 548 ) . ( 7 ) البيت في ديوانه ( 103 ) .